محمد بيضا
أبني للمؤسسات العربية أنظمة محتوى واتصال تجعل رسالتها أوضح، أكثر اتساقاً، وأقل عرضة لسوء الفهم.
صحفي اقتصادي عمل في غرف أخبار كبرى لأكثر من ربع قرن، ثم نقل انضباط التحرير إلى الاتصال المؤسسي: من صياغة الرسالة، إلى ضبط المصطلح، إلى بناء صوت عربي موثوق.
الفكرة
المحتوى المؤسسي ليس نصاً يُكتب عند الحاجة. هو نظام يحدد كيف تتحدث المؤسسة، بأي لغة، ووفق أي معيار، ومن خلال أي قنوات.
المؤسسة التي لا تضبط صوتها تترك صورتها للتأويل. تتعدد النصوص، تختلف المصطلحات، وتتحول الرسالة إلى اجتهادات متفرقة. هنا تبدأ الفجوة بين ما تريد المؤسسة قوله، وما يفهمه الجمهور عنها.
عملي يقوم على سدّ هذه الفجوة: تحويل الخبرة التحريرية إلى نظام عملي يساعد المؤسسات على إنتاج محتوى عربي واضح، متسق، وقابل للاعتماد.
لماذا هذا المسار؟
انضباط غرفة الأخبار
في غرفة الأخبار، لا تكفي الجملة الجميلة. الرقم يجب أن يصمد. العنوان يجب أن يختصر لا أن يضلل. والمعلومة يجب أن تمر عبر تدقيق لا يرحم.
هذه خبرة تكوّنت في بيئة لا تكافئ الإنشاء، بل تختبر الدقة كل يوم أمام القارئ والمصدر والمنافس. وهي أساس عملي اليوم في بناء المحتوى المؤسسي: دقة قبل البلاغة، ووضوح قبل الزينة.
فهم المؤسسة من الداخل
الاتصال المؤسسي لا يبدأ عند البيان الصحفي. يبدأ قبل ذلك: عند القرار، والرسالة، والمتحدث، والمخاطر المحتملة في الفهم والتأويل.
عملي مع مؤسسات حكومية وشركات، ومن خلال CONTENT PLUS، جعلني أتعامل مع المحتوى بوصفه جزءاً من البنية التشغيلية للمؤسسة، لا خدمة تحريرية منفصلة عنها.
متى تحتاج المؤسسة إلى هذا العمل؟
تحتاج المؤسسة إلى نظام محتوى واضح عندما تتعدد الجهات التي تكتب باسمها، وتختلف المصطلحات بين الإدارات، وتخرج الرسائل الحساسة من دون مراجعة تحريرية كافية.
تحتاجه أيضاً عندما تبدو النسخة العربية أضعف من النسخة الإنجليزية، أو عندما يتحول المحتوى إلى إنتاج متراكم بلا صوت واضح، أو عندما يصبح كل بيان أو تقرير أو حملة اجتهاداً جديداً يبدأ من الصفر.
منهج العمل
أتعامل مع منظومة المحتوى العربي بوصفها بنية متكاملة، لا مهمات متفرقة.
- الصوت المؤسسي يُعرَّف أولاً، قبل أي نص.
- المصطلح يُضبط في معجم معتمد، لا يُترك للاجتهاد.
- القواعد التحريرية تُكتب لتُطبَّق، لا لتُحفظ في درج.
- المراجعة والاعتماد مسار واضح، لا تبادل ملاحظات بلا قرار.
- الرسائل المعقدة تُترجم إلى لغة يفهمها الجمهور والإعلام من القراءة الأولى.
- المحتوى الحساس يُراجع قبل النشر بعين تبحث عن الالتباس والمخاطر قبل أن يجدها الآخرون.